الأحد، 2 أغسطس 2015

الحياة ما قبل الطوفان


وصف الشاعر اليوناني (هِسيود) العالم ما قبل الطوفان :



"عاش الناس دون عيوب أو أهواء أو غيظ أو كدح ، برفقة الملائكة ، أمضوا أيامهم بسهادة وهناء ، وعاشوا معاً في مساواة تامة ، يجمعهم الحب والثقة المتبادلة ، كانت الأرض أجمل منها اليوم ، وتنتج تشكيلة وافرة من الثمار بشكل طبيعي ، كان الناس والحيوانات يتكلمون بنفس اللغة ، ويتحاورون بالتخاطر ، الرجال كانوا يبدون كالصبية رغم بلوغهم المئة عام ، ولم يعانوا من الأمراض ووهن الشيخوخة ، وما كان موتهم إلا كسبات هادئ وناعم"



بغض النظر عن صحة ما يصف الشاعر (هِسيود) ، تحديداً كون الناس برفقة الملائكة ، واضح من قول قوم سيدنا (نوح) ﷺ : "فقال الملأ الذين كفروا من قومه : ما هذا إلا بشر مثلكم ، يريد أن يتفضل عليكم ، ولو شاء الله لأنزل ملائكة ، ما سمعنا بهذا في آبائنا الأولين" 



وهكذا يتبين من الآيات أنهم لم يسمعوا برسل بشريين من الله ، وأنهم كانوا يستقبلون أوامر الله عبر الملائكة 



وهكذا كانت مهمة (نوح) صعبة ، فهو لديه رسالة تنهيهم عن الشرك بالله (وداً وسواعاً ويغوث ويعوق ونسراً) ، ولكن العقبة الأولى كانت أنه من البشر 


نبينا وغيره من الأنبياء عانوا أشد المعاناة ولم تكن هذه العقبة أمامهم ، حيث إعتاد الناس الأنبياء البشر ، بل وكانوا ينتظرونهم ويتوقعون خروجهم ، وعندما يبعثون كان الناس يكفرون بهم



فكر في معاناة سيدنا نوح 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق