السبت، 6 ديسمبر 2014

تعامد الشمس الثريا الدجال


تتعامد الشمس على وجه تمثال الفرعون رمسيس الثاني في غرفة قدس الأقداس بمعبد أبي سمبل مرتين في السنة ، المرة الأولى في الثاني والعشرين من فبراير في عيد ميلاد الفرعون ، والثانية في الثاني والعشرين من أكتوبر في عيد تتويجه

لكن بالحقيقة كان العيدين يحدثان قديماً في الواحد والعشرين من فبراير وأكتوبر ، ولكن لأن المعبد نُقل من مكانه بسبب غمره بماء بحيرة عبدالناصر بعد بناء السد العالي ، فمهما حاول مهندسوا الأمم المتحدة لم يستطيعوا وضعه بحيث تتعامد الشمس على وجه التمثال في الواحد والعشرين من شهري فبراير وأكتوبر

نفس الظاهرة تحدث كذلك مرتين ، لكن في مكان آخر ، في مانهاتن - نيويورك بأمريكا ، حيث تتعامد الشمس بالثامن والعشرون من مايو ، وكذلك بالثاني عشر من يوليو في كل عام ، وهذه الظاهرة تُعرف بإسم (مانهاتنهينج)
 Manhattanhenge

وهذه التسمية تأتي تيمناً بمكان آخر ، بعيداً في بريطانيا ، ويدعى (ستونهينج) ، وهي دائرة غامضة من الأعمدة الصخرية التي لا أحد يعرف كيف نحتت ورفعت قبل عشرة آلاف سنة ، وكذلك هدفها ، حيث هي في العراء ولا شيء قربها يدل على وظيفتها ، لكن الشمس كذلك تتعامد على حجر يدعى حجر الشفاء يقع في منتصفها مرتان بالسنة

 يقول الباحثين أنه بسبب قدم بنائها وبسبب شكل الكرة الأرضية الأهليلجي ، قد يكون تغير موعد تعامد الشمس عن موعده عند بنائها قبل عشرة آلاف سنة ، لكن في عام ٢٠١٤ حدث التعامد في الواحد والعشرين من شهر يونيو ، وكذلك يتوقعون أنه سيحدث في العشرين من شهر ديسمبر الجاري.

في الواحد والعشرين من ديسمبر كذلك سيحدث التعامد على المسلة المصرية في باحة البيت الأبيض بواشنطن 

هناك العديد من المواقع التي قد تكون تتعامد الشمس عليها بنفس الطريقة ، فالبانثون الروماني تتعامد عليه الشمس مخترقة المسلة المصرية ، مرتان بالسنة ، لكن لم ينتبه إليه الباحثين بعد ، وهناك الهرم المكسيكي والأهرامات المصرية ، وربما هناك غيرهم

لكن ما أهمية تعامد الشمس ؟ 

وما علاقة البانثون الإيطالي بستونهنج البريطانية بمصر الفرعونية بمانهاتن الأمريكية ، هل الموضوع لا يعدو كونه مجرد صدفة ؟

بالحقيقة قد نعرف الكثير إن عرفنا الهدف من هذا التعامد

فالتعامد يحدث في فترة الإنقلاب ، الشتوي والصيفي.

الانقلاب الشتوي (solstice) الذي يحدث بين 20 ديسمبر و 23 ديسمبر في نصف الكرة الشمالي، وبين 20 يونيو، و 23 يونيو في نصف الكرة الجنوبي

أما الانقلاب الشمسي فيحدث في النصف الشمالي يوم 21 أو 22 ديسمبر ، وفي يوم 21 يونيو في النصف الجنوبي

وفي هذا الوقت بالضبط تظهر كوكبة (الثريا) في السماء ، كوكبة الثريا 
Pleiades , أو the seven sisters
الأخوات السبع ، هي سبعة نجوم ، من ضمن برج الثور 

هذه الأخوات السبع لطالما كانت حاضرة في وجدان البشر منذ زمن الكهوف

فهي تظهر في صدر السماء ،وعندما يذوب الثلج ويذهب البرد في البلاد الباردة ، وتظهر في نهاية الصيف في البلاد الحارة

بالإضافة إلى أساطير نسجت حولها ، فالفراعنة يدعون أن أسلافهم أتوا من هناك ، والإله رع هبط بمركبته على أبي الهول من هناك مباشرة 

 والسومريين يقولون أن الأناناكي أتوا منها وإليها رحلوا ، وحتى بناء برج بابل كان هدفه الوصول إلى الثريا


وعند الأغريق هن أخوات سبع يلاحقهن صياد (أوريون) ، وعند العرب هن الدبران الفقير الذي يريد أن يتزوج الفتاة الجميلة ، فيسوق إليها غنم فيصبحن الأخوات السبع في السماء ، رمز للحب الضائع

 وعند الترك : يلتقي الإله تنغري ألغن بالأرواح هناك ، والصينيين قدسوها بسبب إرتباطها بموسم المطر ، أما شعوب أمريكا اللاتينية فسبب علومهم الفلكية المتقدمة ، كانوا يرصدون توقيتها على مدى آلاف السنوات ، لكن لا نعرف أساطيرهم المرتبطة بها بسبب تدمير الأسبان لمخطوطاتهم

وبالطبع كون الثريا جزء من برج الثور ، فلابد للثور أن يكون حاضراً أينما حلت الثريا

فرجل الثور المقطوعة في الجدارية المصرية تمثل قطعة من الجنة (ديار أوزوريس) ، ويمثلها على الأرض هيكل سيدنا سليمان ﷺ ، كما بناه اليهود في عهد الملك قوروش بعدما هدمه بختنصر البابلي ، والشمعدان اليهودي له سبع أذرع في إشارة ثانية للأخوات السبع في كوكبة الثريا 

ولطالما كان الثور مغروز في وجدان اليهودي ، ألم يعبدوه بينما كان سيدنا موسى ﷺ يناجي ربه 

السامري الذي صنعه كان يعرف تماماً ماذا يفعل ، فعندما غضب سيدنا موسى فألقى ألواح التوراة أرضا فتحطمت ، ثم قام بشد شعر رأس ولحية أخيه هارون ، ثم أمر بني إسرائيل أن يقتلوا بعضهم ، وبعد كل هذا ، والغضب يشتعل بقلبه ، يلتفت فيخاطب المتسبب بالمشكلة كلها : (فَمَا خَطْبُكَ يَا سَامِرِيُّ) أي: ما دعاك إلى ما صنعت؟. هكذا وبهدوء وإحترام ، غريب 


فيرد هذا الشخص الغامض : (وكذلك) كما ترى (سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي) أي: بكيفي. في لغتنا اليوم ، هكذا بكل إستهتار وثقة وإستخفاف .


والأعجب هو ردة فعل سيدنا موسى :
(قَالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَيَاةِ أَنْ تَقُولَ لا مِسَاسَ) إذهب من بيننا ، فلن نتعرض لك ولا أحد كذلك ، منفيا ، بينما تحطمت الألواح السماوية ، وأُهين سيدنا هارون ، وقتل اليهود بعضهم البعض . 
 

ماذا نعرف عن هذا الشخص ، سوى لقبه : السامري أو الـ good sumerian :

السامري كلقب يرمز إلى موطن هذا الشخص ، كمكان قريب من لقبه ؛ لدينا مدينة : السامرة ، ولدينا حضارة : سومر


أولا : السامرة : هي القسم الشمالي الجبلي من الضفة الغربية اليوم. وكانت قديما عاصمة مملكة إسرائيل الشمالية. بعد إنقسامها بعد وفاة سيدنا سليمان 

 

(السامرة) مشتقة من (شمر) التي تعني المراقبة والحراسة في العبرية ، وحسب سفر الملوك الأول (شمر) اسم القبيلة التي باعت الأرض لـملك بني إسرائيل (عمري) . إذا ؛ لقد أُنشئت هذه المدينة بعد خمسمائة وخمسين سنة من حادثة عبادة العجل ، إذا لقب السامري ليس مشتقا من المدينة الفلسطينية
 

ثانيا: سومر المملكة ، هي أيضا تلفظ (شمر) ، وجبل شمر يعتقد بعض التاريخيون بأنه سمي كذلك لأنه حدود المملكة السومرية ، لا بسبب القبيلة العربية العتيدة (شمر) ، ويذكرون أن القبيلة تسمت بإسم الجبل ، والمسألة غير مؤكدة . عموما كون السامري ينتمي للمملكة السومرية ، يحيلنا إلى كونه من التابعين لأولئك الناجين من الطوفان ، الذين لديهم علم ، علم عن الأفلاك ، وعلوم أخرى تمكنهم من صناعة تمثال يصدر صوتا ، بإستخدام (قبضة من أثر الرسول) الأمر الذي لو كان متوفرا للجميع ، لما أُفتتن بالتمثال بني إسرائيل وما عبدوه
 

ما يهمنا هو أن هذا الشخص عبر البحر المفلوق مع سيدنا موسى ، مع أنه ليس من بني إسرائيل ، بدليلين ، الأول : لقبه (سامري) الذي يميزه عنهم ، ثانيا : أمر سيدنا موسى بني إسرائيل بقتل أنفسهم ، وهو لم يقع عليه الأمر ، ما يدل على أنه ليس منهم ، وحتى عندما أخبر اللہ موسى عن فتنة عباده قومه للعجل قال : (وأضلهم السامري) فعرفه موسى فورا ، وعاد إلى قومه غضبان أسفا ، فالسامري لم يكن شخص هامشي أو لا ينتبه إليه أحد 

ربما يكون من بقايا السومريين ، الذين لقّب بلقبهم ، وهم الذين يعرفون الأخوات السبع تماماً ، ولديه من علومهم ما يمكنه من فعل الأعاجيب ، مثل أن يجعل تمثالا يصدر صوت خوار . وقد يكون الدجال مثلما يدعي الكثير.

 
فالدجال من المعمرين الذين عاصروا الحضارات البائدة ، وتعلموا منهم الكثير ، والحضارات القديمة كلها قدست كوكبة الثريا ، وإحتفلت بالإنقلاب الشتوي والصيفي وتعامد الشمس على وجوه ملوكها وأبنيتها ، حيث تلك إشارة إلى تلألؤ كوكبة الثريا في السماء
الأناجيل الحديدية المكتشفة في الأردن تلمح إلى هذا التعامد ، وأهمية ، فهو رمز من رموز اليهودية 


وهذا التعامد كلما حدث تجدد أمل أشخاص ذوي نوايا غامضة ، وهم منتشرين في أصقاع شتى ، ومنذ سومر وفرعون ، وحتى اليوم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق